الشيخ محمد أمين الأميني

48

بقيع الغرقد

عمة النبي صلى الله عليه وآله ، وهي أم الزبير بن العوام ، وأمام هذه التربة قبر مالك بن أنس الإمام المدني وعليه قبة صغيرة مختصرة البناء ، وأمامه قبر السلالة الطاهرة إبراهيم ابن النبي وعليه قبة بيضاء ، وعلى اليمين تربة ابن لعمر بن الخطاب اسمه عبد الرحمن الأوسط ، وهو المعروف بأبي شحمة ، وهو الذي جلده أبوه الحد فمرض ومات ، وبإزائه قبر عقيل بن أبي طالب ، وعبد اللَّه بن جعفر الطيار ، وبأزائهم روضة فيها أزواج النبي صلى الله عليه وآله ، وبإزائها روضة صغيرة فيها ثلاثة من أولادالنبي صلى الله عليه وآله ، وتليها روضة العباس بن عبد المطلب ، والحسن بن علي ، وهي قبة مرتفعة في الهواء على مقربة من باب البقيع المذكور ، وعن يمين الخارج منه ، ورأس الحسن إلى رجلي العباس ، وقبراهما مرتفعان عن الأرض ، متسعان مغشيان بألواح ملصقة أبدع إلصاق ، مرصعة بصفائح الصفر ، ومكوكبة بمساميره على أبدع صفة وأجمل منظر ، وعلى هذا الشكل قبر إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله ، ويلي هذه البقعة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ، ويعرف ب « بيت الحزن » . . « 1 » . ويمرّ ابن بطوطة بعد ابن جبير بما يقرب من 150 سنة ، فيصف البقيع وصفاً مطابقاً لوصف ابن جبير في تحديد هذه المشاهد والقبب والأضرحة « 2 » . مأساة هدم البقيع مقبرة البقيع كانت متألقة بقبابها ومشاهدها المقدسة ، والتي لا يمتلك من يراها سوى الحديث عنها ، يمرّ عليها ابن جبير فيصف قبري الإمام الحسن والعباس بن عبد المطلب فيها فيقول : « وقبراهما مرتفعان عن الأرض ، متسعان مغشيان بألواح ملصقة أبدع

--> ( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 8 / 265 . ( 2 ) المصدر نفسه .